الشيخ المفلح الصميري البحراني

72

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

الأول : الطهارة وحله ، وهو مذهب الشيخ في النهاية والتهذيب ، واستقربه العلامة في المختلف ، لأن انقلاب الخمر الواقع منه يدل على انقلاب الخمر الواقع في الخل « 66 » فتزول نجاسة الخل ، لأن نجاسة الخل تابعة لنجاسة الخمر فإذا انقلب إلى الخل طهر فيطهر الخل . الثاني : حل الخل إذا مضت عليه مدة ينقلب « 67 » في مثلها العين من التحليل إلى التحريم ومن التحريم إلى التحليل ، سواء انقلب الأصل أو لا ، وهو قول ابن الجنيد . الثالث : بقاء الخل على النجاسة والتحريم ، لأصالة بقاء النجاسة ، وهو مذهب ابن إدريس واختاره المصنف والعلامة وهو المعتمد . الأول : يطهر الخمر بانقلابه خلا إجماعا بشرط نجاستها بسبب التخمير ، فلو لاقاه نجاسة من خارج قبل انقلابه كمباشرة الكافر له أو غير ذلك لم يطهر بالانقلاب ، وإذا حكم بطهارته حكم بطهارة إنائه ، سواء كانت تامة أو ناقصة ، وسواء كان النقص ( بعد الامتلاء أو لا ، وسواء كان النقص ) « 68 » بسبب الأخذ منه أو بسبب شرب الإناء له أو غير ذلك من الأسباب . الثاني : لا يكره استعمال هذا الخل إذا انقلب من نفسه ، ويكره لو كان بعلاج ، وتطهر الأجسام الواقعة فيه للعلاج أو لغيره ، وان حكمنا بنجاستها قبل الانقلاب ، كما يطهر الإناء بعد الحكم بنجاسته ، لأن النجاسة لمكان الخمرة « 69 » وقد زالت . الثالث : العصير إذا غلى حرم ، ومعنى الغليان : أن يصير أسفله أعلاه ، ولا

--> « 66 » - من النسخ وليس في الأصل . « 67 » - في النسخ : ينتقل . « 68 » - ما بين القوسين ليس في « م » . « 69 » - في « م » و « ر 1 » : الخمرية .